تعالج الدراسة القوة الرقمية بوصفها موردًا بنيويًا لإعادة توزيع النفوذ في النظام الدولي عبر تحليل حالة مجموعة البريكس بوصفها تكتلًا لقوى صاعدة يسعى لتوسيع التأثير نحو الحوكمة الرقمية وصناعة المعايير. وتنطلق من إشكالية: إلى أي مدى يُترجم انخراط البريكس في القوة الرقمية وصراع المعايير إلى أثرٍ بنيوي في إعادة تشكيل النظام الدولي؟ وتعتمد منهجًا وصفيًا–تحليليًا يقوم على تحليل مضمون الوثائق الاستراتيجية والمبادرات ذات الصلة ضمن إطار يجمع منطق توازن القوى ودور المؤسسات ومفاهيم الحوكمة والسيادة الرقمية. وتخلص إلى أن صراع المعايير آلية مركزية لتحول القوة، وأن تراكم النفوذ التفاوضي للبريكس يبقى مشروطًا بتفاوت القدرات وتباين الأولويات والقدرة على مؤسسة قواعد قابلة للتطبيق والانتشار.