يتناول هذا البحث قراءة إدريس مقبول حول العلاقة القائمة بين الإنسان واللسان والعمران ضمن سياق الدراسات السيميولوجية، إذ افترض إدريس مقبول من وجهة نظر سيميولوجية ان هناك تشابهًا بين ثلاث بُنى مركزية: بنية الإنسان، وبنية العمران، وبنية اللسان، فقد وجد بسنّ كلِّ من هذه البُنى الثلاث اتصالًا وثيقًا سواء كان الاتصال سلبًا ام إيجابًا، وعلى وفق ذلك فأن أيّ فساد يحدث في بنية الانسان يستتبع فساد بنيتي اللسان والعمران، لذلك يتم كشف ملامح أعراض أمراض التمدن في المدن العربية وما يطرأ عليها من تغيرات أخر من خلال تلك البُنى الثلاث.