Preferred Language
Articles
/
jcois-2638
الظّروفُ التّاريخيّةُ والاجتماعيّةُ والاقتصاديّةُ والدِّينيّةُ الّتي عاشَ فيها الأنبياءُ الصِّغارُ دراسةٌ (تحليليّةٌ تاريخيّة مقارنةٌ)
...Show More Authors

الأنبياء الصغار هم (اثنا عشر) نبيًا كُتبت لهم أسفار قصيرة في العهد القديم. سُمّوا صغارًا لقصر أسفارهم، لا لقلة أهميتهم. عاشوا بين القرن التاسع والخامس قبل الميلاد. خدم بعضهم في مملكة إسرائيل (الشمالية) قبل سقوطها سنة 722ق.م. وآخرون في مملكة يهوذا (الجنوبية) قبل سقوطها سنة 586ق.م. عاش اليهود ثلاث مراحل مهمة في تاريخهم، وهي: قبل السّبي، وأثناء السّبي البابلي (605- 586) ق، م. وبعد السّبي (538) ق.م. تنبأ بعضهم بعد العودة من السّبي البابلي (مثل حجي وملاخي و زكريا). تميزت تلك الحقب بالاضطراب السياسي والتهديد من آشور وبابل وفارس. عانى المجتمع من الظلم والاستغلال من الأغنياء وأصحاب النفوذ، سادت الفجوة الطبقية، واستُغل الفقراء والضعفاء. ضعف القضاء، وانتشر الفساد بين المسؤولين. اقتصاديًا؛ عرفت بعض الفترات رخاءً، لكنه لم يكن عادلًا في توزيعه. في مدد أخرى، عانى الناس من الفقر والجوع بسبب الحروب والضرائب. دينيًا؛ انتشرت عبادة الأوثان بين الشعب وحتى في الهيكل، أصبحت العبادة شكلية، من دون إيمان حقيقي أو تقوى. انحرفت الكهنة عن دورهم، وساد الفساد الديني، دعا الأنبياء إلى التوبة والرجوع إلى الله. ركزوا على العدل والرحمة، لا الطقوس الفارغة. أنذروا الشعوب بالدينونة إن لم يتوبوا. لكنهم أيضًا بشروا بالخلاص والمسيّا المنتظر. كانت رسالتهم مزيجًا من التحذير والرجاء، یمکن الإفادة من تجربتهم.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF