يرصد البحث تجليات المقصدية في (رسالة التربيع والتدوير) الكامنة وراء الدلالات السطحية للنص، والمقنعة بقناع الوظيفة الجمالية للسرد، فيسلط الضوء على مقصدية النص من خلال الملكة اللغوية للمتكلم والتي تمكنه من أن ينتج ويؤول عبارات لغوية ذات بنيات متنوعة جدا، في عدد كبير من المواقف التواصلية المختلفة الى المتلقي؛ ليبحث فيها عن البعد المقصدي في رسالة (التربيع والتدوير)للكشف عن نوايا المؤلف وأغراضه الاتصالية والجدلية التي انعكست في بنية النص وأسلوبه، مبرزا كيف وظف الجاحظ اللغة والجدل والسخرية لتحقيق مقاصده التواصلية والفكرية. والرسالة بوصفها أنموذجًا تطبيقيًا توضح كيفية تفاعل المقصدية مع البناء النصي في الأدب العربي. فالمقصدية والعلة والمقصد هو الوجهة والوجهة تقترن أيضا بسياق والسياق هو الغرض الذي من أجله ورد الحكم أو النص. واستنباط الأفعال(الأحكام) من اللغة يستند إلى علل تبرر الحكمة أو المصلحة المرجوة منها.