حظيت مدينة بغداد منذ تاسيسها في أيام الخليفة (أبو جعفر المنصور) وكان لمحدثي بغداد وفقاؤها نصيبا كبيرا في هذه الدراسات للدور الكبير الذي اضطلعوا به في نشر تعاليم الإسلام وقيمه ، وازدادت اهميتهم خلال القرون الثلاثة الأخيرة من الخلافة العباسية بسبب تردي الأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وبناء على ذلك كان موضوع البحث الموسوم ب (الدارقطني (ت385ه/959م) سيرته ومؤلفاته ) جاء ليسلط الضوء على حياة احد علماء بغداد وهو أبو الحسن الدارقطني الذي وصفته المصادر التاريخية بالامام والحافظ الكبير وشيخ الإسلام ، ولتبيين مكانته العلمية والشيوخ والعلماء الذين تتلمذ على أيديهم .
وبيان اهم مؤلفاته التي تركها لنا والتي كان عددها (69) كتابا ، وعليه تضمنت هذه الدراسة حياة الدارقطني من اسمه ونسبه وكنيته وولادته وشيوخه وتلاميذه وآراء العلماء في مكانته العلمية واهم مؤلفاته ووفاته في بغداد .