من وجهة نظر علم الاجتماع الإجرامي، إنّ ظاهرة الإرهاب مع أنها تعتبر من أشد الاعتداءات الاجتماعیة حدة وقسوة، قد تم اعتبارها عاملاً لتوجیه الحکومات نحو اعتماد وتنفیذ سیاسات إجرامیة قاسیة ومتطرفة. لکن الفکرة الرئیسة لهذا المقال هي أنه الإرهاب في نظام التطورات الدولیة، ورغم أنه ظاهرة مقززة ومکروهة في العقل العام، لکن من الواضح أنه سلوک یتحقق موضوعیاً في شکل تفکیر جماعي. وفي هذا الصدد یسعی البحث الحالي إلی تقصي التصورات الجدیدة في خطاب الإرهاب وأثره في تشکل الإرهاب الجدید. ومن أجل تقدیم تفسیر نظري للإرهاب الجدید وفق ما جاءت من التمثلات السردیة في روایة الأسود یلیق بک، یتناول هذا البحث السؤال الأساسي: ما هي التمثلات التي توحي بالعوامل الفعالة في خلق السلوک الإرهابي في هذه الروایة. للإجابة علی هذا السؤال وکفرضیة، لابد للإشارة إلی أن اللجوء إلی الأیدیولوجیا کعامل للتخلص من الإحباط وأزمة الهویة، کانت من الأسباب الرئیسیة في خلق السلوک الإرهابي کما توحي لنا الروایة. وتظهر نتائج الدراسة، إنه استناداً إلی منهج النقد الثقافي، يمكن القول ان هذه الروایة، جاءت لتعبر عن النزعة التحررية والانتقادية، وتكشف ثغرات السلطة وتناقضاتها، وتُسمع صوت الذات المهمشة، وكذلك تدعو الی الحوار وتعددیة الأصوات.